أبي المعالي القونوي
64
شرح الأسماء الحسنى
فسوف يؤول إلى ذلك ولابد لأن الولد على كل حال سر أبيه وإذا صحت النسبة فلابد أن يكون معها من أخلاقه وعلومه وأحواله سرّ معنوي وإن دفعت منهم مخالفة في الصورة الدينية الشرعية ، فلا يجوز لمؤمن أن ينظر إليهم إلا بنظر التعظيم والتبجيل والسيادة وإن كانوا على خلاف الشريعة ظاهرا فقد يكون منهم أهل الابتلاء بحالة المخالفة ثم الأحوال لابد لها أن تحول وللحقيقة أن ترجع إلى طهارته الأصلية وتؤول فأفهم واعمل بذلك تعلم أسرارا في هذا المقام مكتمة وتلمح أنوارا على أهل الحجاب محرمة وقد استقصينا القول في ذلك في شرح مواقع النجوم وفيما ذكرنا مقنع وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . وقال في شرح كلام الشيخ الأكبر حول شيث النبي : ثم كمل الأمر في مرتبة أحدية جمع جمع الأسماء والذات في مقام الفردية الكمالية البرزخية بمحمد صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم ثم ابتدأت بالصور الكمالية الأحدية الجمعية في مرتبة الباطن والولاية بآدم الأولياء وهو أول ولى مفرد في الولاية المورثة عن النبوة الحكمية المحمدية وهو علي بن أبي طالب فظهرت الحقائق الجمعية الكمالية أحدية جمعية في مظاهر الكمالات الإنسانية الأحدية الجمعية من الأولياء والورثة المحمديين الإلهيين إلى أن ختمت الولاية العامة بعيسى بن مريم عليه السلام « 1 » . وقد أشار إلى كلامه هذا العارف الشيعي السيد حيدر الآملي في المقدمات من نص النصوص قائلا : « والغرض انه سمّى الخاتم للولاية المطلقة بآدم الأولياء وقال هو علي بن أبي طالب . . . » .
--> ( 1 ) - شرح الفصوص : ص 102 ، طبعة مشهد .